عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
253
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال مالك : وكان رجال ببلدنا من أهل الفضاء والعبادة يردون العطية يعطونها , حتى إن كان بعضهم ليؤامر نفسه , يقول : ترى أن له عنها غناء . قال مالك : ولما قدم ربيعة على أبى العباس أمر له بجائزة , فلم يقبلها , فأمر له بألف درهم يشترى بها جارية , فلم يقبلها , قيل : فمن يحمل على فرس في السبيل , أو أعطى دنانير , أفلا يقبل , إلا على وجة الحاجة ؟ قال : أما من الوالي فلا بأس . قال ابن القاسم : يريد الخليفة , وأما الناس بعضهم من بعض , فإني أكره ذلك . قال مالك : ومن انتقل إلى / ساحل البحروفيها دار السبيل , قال : إن استغنى عنها , فليسكن غيرها , وإن سكنها , لم نربه بأسا , وما جعل في السبيل من العلف والطعام , فلا يأخذ منه الأغنياء , ولكن أهل الحاجة منهم ؛ وأما ما جعل من الماء في المسجد , فليشرب منه الأغنياء لأنه إنما جعل للعطاش . مالك : ولا بأس أن يعطى من الزكاة من له المسكن الخادم , إلا أن تكون كثيرة الثمن فيه فضل . قال مالك : وأكرة لهؤالا الذين لا يجدون ما ينفقون أن يخرجوا إلى الحج والغزو فيسألوا . قال مالكفي الحائط يحسبه على المساكين , أيقسم بينهم تمرا , أو يباع فيقسم الثمن ؟ قال : إنلم يسم المحبس شيئا , فلينظر أي ذلك أفضل فليفعل , ربما كانت الحاجة إلى الطعام فيكون خيرا لهم من الثمن , وربما يبعد الحائط من المدينة , فيضر بهم حمله . من العتبية من سماع ابن القاسم , قيل إن أبا ضمرة , وابن أبي حازم جعل عندهما السلطان صدقة فجراها فوجدا مدبرة , أترى أن يخرجا منها في مدبرة يعتقانها ؟ قال : نعم . ومن التعبية من سماع ابن القاسم وعن من يلي صدقة نفسة , وهو يعلم أهلبيت أيتاما صغارا لا يعمل من غيرهم من الحاجة ما يعلم منهم , هل يجرى عليهم منها ما يكفيهم ؟ قال : لا , ليس ذلك من عمل الناس , يجرى الصدقة على أحد .